أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٧ - الشيخ كاتب الطريحي
الشيخ كاتب الطريحي
المتوفى ١٣٨٨
| صبا للحمى والخيف قلبي المعذب |
| فها أنا في جمر الغضا اتقلب |
| فكم لامني فيمن هويت عواذلي |
| فقلت دعوني فالهوى لي مذهب |
| ألا لا تلوموا من تعلق قلبه |
| بمن قد هوى فالحب للعقل يسلب |
| غداة بسفح الخيف بت وللاسى |
| بقلبي نيران الجوى تتلهب |
| فيا ليلة قد بت فيها ولم أجد |
| مجيبا سوى دمع على الخد يسكب |
| تعلمت الورق البكا من صبابتي |
| فباتت تنوح الليل مثلي وتنحب |
| فبتنا كلانا دأبنا النوح والاسى |
| سوى أنها للالف تبكي وتندب |
| وان بكائي للذي سار ضحوة |
| بأقمار تم في ثرى الطف غيبوا |
| غداة أتى ارض العراق بصفوة |
| عليها من الحرب المثارة مضرب |
| وأخرى وقد خانته غدرا واقبلت |
| تجر جموعا بالهداية تنصب |
| فجال بها في غلمة أي غلمة |
| اسود وغى بالكر تطفو وترسب |
| الى أن قضوا دون ابن احمد ضحوة |
| على عطش منهم وبالارض تربوا |
| وأصبح في جمع العدى فرد دهره |
| فريدا ومنه القلب بالوجد يلهب |
| بموقفه أحيا مواقف حيدر |
| بيوم به الامثال للحشر تضرب |
| ومذ شاقه الرحمن خر لوجهه |
| صريعا على البوغاء وهو مخضب |
| فيا عجبا للارض لما تزلزلت |
| وصدر حسين فوقه الشمر يركب |
| وشيل على العسال منه كريمه |
| وقد كان يتلو الذكر فيهم ويخطب |
| ونسوته سيرن اسرى بلا حمى |
| سبايا كسبي الروم والزنج تجلب [١] |
[١] ـ مجلة العدل النجفية ـ السنة السابعة.